أحدها: أن فيه شهادة سعد بن معاذ، وسعد توفي قبل ذلك في غزوة الخندق.
الثاني: أن الجزية لم تكن نزلت حينئذٍ، ولا يعرفها الصحابة ولا العرب وإنما نزلت بعد عام تبوك، حين وضعها النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على نصارى نجران ويهود اليمن ... وَبَيَّنَ ابن قيم الجوزية كذب هذا في عشرة أدلة قوية (¬1).
ومثاله ما رواه الإمام مسلم بسنده عَنْ أَبِي وَائِلٍ قال: «خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ بِصِفِّينَ»، فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ -: «أَتُرَاهُ بُعِثَ بَعْدَ المَوْتِ؟» (¬2) فابن مسعود تُوُفِّيَ قبل صِفِّينَ سَنَةَ 32 هجرية.