كتاب السنة قبل التدوين

وَشِرْكٌ، كَانَتْ حُجَّتُهُ (عِنْدَ نَفْسِهِ) (¬1) أَنَّ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ لاَ يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهَا!.
- أَوْ جَاهِلٌ يَتَعَاطَى الفِقْهَ وَيَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا يُخَالِفُ مَذْهَبَ مَنْ قَدِ اجْتَبَى مَذْهَبَهُ، واخْتَارَهُ (¬2) تَقْلِيدًا بِلاَ حُجَّةٍ وَلاَ بُرْهَانٍ تَكَلَّمَ (¬3) فِي أَبِي هُرَيْرَةَ، وَدَفَعَ أَخْبَارَهُ الَّتِي تُخَالِفُ مَذْهَبَهُ، وَيَحْتَجُّ بِأَخْبَارِهِ [عَلَى مُخَالَفَتِهِ] إِذَا كَانَتْ أَخْبَارُهُ مُوَافِقَةً لِمَذْهَبِهِ!!!

وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ هَذِهِ الفِرَقِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَارًا لَمْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا! أَنَا ذَاكِرٌ بَعْضُهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ... » (¬4).

...
¬__________
(¬1) هكذا في الأصل.
(¬2) في الأصل (أخباره)، وما أثبتناه أكثر مناسبة للمعنى.
(¬3) في الأصل (كلم). وما أثبتناه أصوب.
(¬4) " مستدرك " الحاكم: ص 513، جـ 3.

الصفحة 468