كتاب شرح مشكل الآثار (اسم الجزء: 4)
1473 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ , وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى , قَالَا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنْ إبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ , عَنْ أَبِي عِيَاضٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ كُلَّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ فَعَادَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ قُلْتُ: كُلَّ عَامٍ لَوَجَبَتْ , وَلَوْ تَرَكْتُمُوهَا لَكَفَرْتُمْ " ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] "
1474 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مُطِيعٍ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: -[111]- سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ , يَقُولُ " قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ " فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالَ: فِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: فَعَلَنَ كَلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْكَتَ وَاسْتَغْضَبَ فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ تَكَلَّمَ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا السَّائِلُ؟ قَالَ: الْأَعْرَابِيُّ أَنَا فَقَالَ: " وَيْحَكَ مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ أَقُولَ: نَعَمْ , وَاللهِ لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ , وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ أَلَا إنَّهُ إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ، وَاللهِ لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ مِنْهَا مَوْضِعَ خُفِّ بَعِيرٍ لَوَقَعْتُمْ فِيهِ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] إلَى آخِرِ الْآيَةِ " -[112]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رَوَيْنَا أَنَّ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ فِي السَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا كَانَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ
الصفحة 110