4- ثم غرتهم مفترياتهم وأكاذبيهم التي كانوا قد افتروها، لستر انحرافاتهم، فمر عليها فصدقوها، وحسبوها أموراً صحيحة، ونسوا أنهم هم الذين اختلقوها.
5- ثم انغمسوا في الغشوات الكثيرة، وحجبوا أنفسهم عن الحقيقة، ونسوا الله وعميت أبصارهم وبصائرهم عن آياته.
* الغرور بمتاع الحياة الدنيا وزينتها:
نلاحظ أن الله تبارك وتعالى قد بين للناس أن الحياة الدنيا متاع الغرور، فأوضح لهم أنها متاع يغتر به الجاهلون قصيرو النظر، فقال في سورة (آل عمران/3 مصحف/89 نزول) :
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}
فعلى الإنسان أن يعقل أمره ولا يغتر بزخرف الحياة الدنيا وزينتها. ولذلك حذر الله الناس جميعاً من الاغترار بذلك فقال تعالى في سورة (لقمان/31 مصحف/57 نزول) :
{ياأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَاخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ}