كتاب شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني (اسم الجزء: 1)
الحركة بمعنى التوسط لصح قولنا: يمشى باعتبار تقييده بالحالى لو كان بناء معناه.
قوله: (كالوصول والمماسة) فإن قلت: المعتبر فى الأفعال الحالية يتحقق منه (¬١) ما سبق منه للفعل حال إطلاق لفظ الفعل ولفظ الفعل زمانى لا يمكن أن يحصل فى حال التلفظ به فى زمانه أمر آتٍ فإن قولنا: يصل ويماس مقيدًا بالحال معناه: أن الوصول والمماسة واقعة فى حال التلفظ بلفظ يصل ويماس وحال التلفظ به زمان لا يقع فيه الآتى قلت: يكفى فى وقوع المشتق منه فى حال التلفظ أن يقع فى زمانه أو فى آن من آناته وإذا اعتبر ما ذكره فيما قبله وقوله: وإنها ليست آنية توجد دفعة فى آن ليكون إطلاقها فيه وجب أن يراد من حال التلفظ المعتبر فى الحال آن من آناته لا زمانه ولذا يقال: الحال هو الآن.
قوله: (إلحاحه) (¬٢) ويمكن: أن يقال: بطريق المنع كما أن معنى المتكلم يتحقق على سبيل التقصى كذلك لفظ المتكلم وإجراؤه على سبيل التقصى فلم لا يجوز أن يراد بحال التلفظ زمانه وينطبق زمان التلفظ بلفظ المتكلم على زمان تحقق معناه وحينئذ يكون لفظ التكلم حقيقة أو يتحقق معناه فى الحال.
قوله: (أقرب إلى لفظ المصنف) لأنه قال: بدليل صحة الحال ولا يجوز أن يراد كل فعل حالى وهو ظاهر فيحمل على هذا المخصوص بالقرينة الواضحة، وأما إرادة الأكثر فبعيد عن اللفظ.
قوله: (ملخص ما ذكرتم) أن الذى (¬٣) ذكره هذا القائل عام يتناول جميع ما ذكر من المشتقات نظرًا إلى الحقيقة وإن كان مراد هذا القائل جريانه فى الأسماء المشتقة مثل مخبر ومتكلم من حيث لزوم الفساد.
قوله: (أما فى الثانى) معناه: أما امتناع وجود المعنى بيتكلم وبيخبر وقوله: وأما فى الأول معناه: أما امتناع وجود المعنى فى أكثر الأفعال الحالية والبعض منها بإجراء الدليل فى صورة قد تقرر بالاتفاق كونها حقيقة وذلك يتوقف على وجود
---------------
(¬١) يتحقق منه. . . إلخ. كذا فى الأصل وهى عبارة لا تخلو من التحريف والخلل وكم فى هذه النسخة من أمال ذلك فحرر. كتبه مصحح طبعة بولاق.
(¬٢) قوله: إلحاحه هكذا فى الأصل ولا وجود لهذه الكلمة فى كلام السيد كما ترى. اهـ. كتبه مصحح طبعة بولاق.
(¬٣) أن الذى. . . إلخ. كذا فى الأصل السقيم فحرر. كتبه مصحح طبعة بولاق.