كتاب شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني (اسم الجزء: 3)

فلا نسلم صحته الذى هو الحكم فجعل منع الحكم متفرعًا على ثبوت العلة وفى شرح العلامة وبه يشعر كلام الآمدى أن منع حكم الأصل فى الصورتين إنما يصح إذا كان الخصم مجتهدًا إذ ليس للمقلد مخالفة أمامه، وقد استبعد فى بعض الشروح ما سلكه المصنِّفُ فى مركب الوصف من منع وجود علة الفرع فى الأصل والمعهود فى دأب الفروق والأقيسة عكس ذلك.
قوله: (يدعى أن ذلك) أى القيد هو العلة إما بالاستقلال أو بالانضمام عند الخصم.
قوله: (فإن سلم) أى الخصم أنها أى العلة عنده موجودة فى الأصل فقد تم المطلوب وإن لم يسلم فللمستدل إثبات وجودها فى الأصل بدليله كما ثبت فى المثال المذكور أن قولنا زينب التى أتزوجها طالق بمنزلة إن تزوجت زينب فهى طالق بشهادة الاستعمال أو إطباق أئمة العربية، وبهذا يظهر أنه لو قال من عقل أو حس أو شرع أو غيرها لكان أحسن.
قوله: (أو وقد ثبت) عطف على قوله وثبوته على معين أو معرف بصحة الموجب وقد ثبت بالدليل وإن لم يعترف بثبوته.
قوله: (والمناظر تلو الناظر) يعنى قد أعتبر فى المناظرة أن يكون الغرض إظهار الصواب كما أن غرض الناظر ظهور الصواب بحسب ظنه.
قوله: (بتضافرهما) أى تعاونهما وقد وقع فى بعض النسخ بالظاء وهو غلط كما سبق.

المصنف: (أن لا يكون ذا قياسين) أى أن لا يكون حكم الأصل مختلف العلة عند المستدل والمعترض حتى يترتب على ذلك الاختلاف أن يكون حكم الأصل ثابتًا بقياس عند المستدل وثابتًا بقياس آخر عند المعترض فيتمكن الخصم من منع العلة فى الفرع الذى يريد المستدل إثباته بالقياس على حكم الأصل الذى ثبت باتفاقهما والذى فى الأبهرى أن معنى كونه ذا قياسين أن يكون حكم الأصل أصلًا فى قياسين لاختلاف علته فباعتبار كل علة يقاس عليه فإن وجد الجامع فى كليهما كان كل منهما صحيحًا وإلا فما وجد فيه صح وما لا فلا ورد كون المراد به أن يكون ثابتًا بقياسين نظرًا لاختلاف العلتين لأن ذلك عبارة عن كونه فرعًا لأصل

الصفحة 309