كتاب شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني (اسم الجزء: 3)
مناسبًا للقتل هو الكفر مثلًا أو لا يكون فإن كان فوجود الإسلام يستلزم عدم الكفر تحقيقًا للمنافاة وعدمه يستلزم وجوده تحصيلًا للحكمة فالإسلام نقيض الكفر المناسب وعدمه الذى هو المظنة لوجود المناسب عدم نقيض المناسب فالكفر إن كان ظاهرًا منضبطًا كان هو العلة لا عدم نقيض الكفر وإلا فالإسلام الذى هو نقيضه أيضًا غير ظاهر منضبط فعدمه الذى هو نقيضه أيضًا كذلك فلا يصلح للعلية فإن قيل فقد جعلتم للإسلام نقيضين الكفر وعدم الإسلام قلنا أحدهما حقيقه النقيض والآخر مساويه بحسب الفرض وإن لم يكن الإسلام منافيًا لمناسب القتل بناء على أن المناسب ليس هو الكفر بل أمر آخر لا ينافيه الإسلام فلا يكون فى عدم الإسلام تحصيل مصلحة له فلا يصلح مظنة.
قوله: (الحل) إشارة إلى أن ما ذكره مغلطة حلها أنا نختار أن ذلك أمر الذى يضاف إليه العدم كالإسلام فى المثال ينافى مناسبًا ولا يلزم ما ذكر من جعل عدم نقيض المناسب مظنة المناسب لجواز أن يكون عدم نقيض المناسب وهو عدم الإسلام نفس المناسب بأن يتعلق به إيجاب القتل ويحصل بذلك المقصود الذى هو إلزام الإسلام وإن أردتم أن هناك أمرًا آخر وجوديًا هو المناسب نختار أن ذلك الأمر الذى يضاف إليه العدم وليس منافيًا له بل يجامعه ولا يلزم ما ذكرتم من أن وجود ذلك الأمر أعنى الإسلام وعدمه سواء فى تحصيل المصلحة بل عدم الإسلام أعنى ترتب القتل على عدم الإسلام يستلزم المصلحة التى هى التزام الإسلام، ووجود الإسلام أعنى القتل مع الإسلام لا يستلزمها كما أنه لا ينافيها.
قوله: (ولو كان صالحًا لسمع) لم يلتفت إلى منع الملازمة لكونه لزومًا عاديًا بل أشار إلى منع انتفاء اللازم بقوله وعدمه أى عدم وقوع التعبير عن العلل بالعبارات العدمية مجرد دعوى.
قوله: (وقد تقدَّم) حيث استدل على وجودية الحسن بأن نقيضه لا حسن وهو عدمى لصدقه على المعدوم وأما النقيض بالإمكان فعلى تقرير الشارحين أن هذا الدليل يقتضى وجودية الإمكان مع أنه عدمى بالاتفاق وعلى تقرير المحقق أنه يقتضى أن لا يتصف العدم بالإمكان وهو باطل وأما كون إثبات الوجود بصورة السلب مصادرة فعلى تقريرهم أن صورة السلب قد تكون وجودًا كاللاعدم وقد تكون منقسمًا كاللاممكن، وإنما يكون سلبًا لو كان ما دخله النفى وجودًا فإثبات