كتاب شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني (اسم الجزء: 3)

وجوديته بكون صورة النفى سلبًا دور ومصادرة على المطلوب حيث صار المدعى جزءًا من الدليل وعلى تقريره أن ما دخله النفى قد يكون ثبوت أمر لأمر كاللامتناع وقد يكون منقسمًا كاللامعلوم ولا يلزم كونه وجودًا إلا إذا ثبت أن السلب ليس من أحد القبيلين بل هو سلب لوجود وهو مصادرة.

المصنف: (لكان مناسبًا أو مظنة) الترديد بينما بناء على أن العلة إما هى الوصف المناسب وإما مظنته ثم إن المناسب على تقرير الشارح كما هو ظاهر المصنف فيما إذا كان وجود الأمر الذى جعل عدمه علة منشأ مصلحة أو مفسدة والمظنة فيما إذا لم يكن وجوده كذلك لكنه ينافى وجود المناسب، وإنما خص كونه مناسبًا بما إذا كان وجوده الأصل أى أن التركيب جاء من الاختلاف فى علة حكم الأصل لأن المستدل يعلل بعلة يمنعها المعترض بعلة أخرى.
الشارح: (ولا يصلح مقصودًا) أى لأنا تتبعنا أحكام الشارع فوجدنا أن نظر الشارع فى مشروعية الأحكام إلى تحصيل المصالح ودفع المفاسد لا تفويت المصالح.
الشارح: (أو لمفسدة حتى يكون عدمه مناسبًا) أرجع بعض الحواشى قوله حتى يكون عدمه مناسبًا لقوله أو لمفسدة لا له وللمعطوف عليه لأن العدم فى المعطوف عليه مفوت للمصلحة فلا يتوهم كونه مناسبًا.
الشارح: (فإنه لا فرق. . . إلخ) يعنى قد سمع التعليل بالأمر العدمى معبرًا عنه بعبارة وجودية لا فرق بين أن يعبر عن العلل العدمية بعبارات وجودية أو بعبارات عدمية فحينئذ قد وقع العدم علة وعدم وقوع التعبير بالعبارات العدمية مجرد دعوى.
الشارح: (فلا يتصف بها العدم) أى لأن الوجودى لا يكون وصفًا للعدمى.
الشارح: (وإلا عدم النقيضان) أى وأن لا تكن العلة وجودًا بأن انتفى الوجود عنها والفرض أن العدم انتفى عنها أيضًا لأنه نقيضها فقد ارتفع عنها الوجود والعدم وهما نقيضان لا يصح ارتفاعهما.
قوله: (ثم استقبحوا جعل المنافى للمناسب قسيمًا لما هو منشأ المفسدة) سيأتى رده وسيأتى الكلام عليه.
قوله: (مثل أنه يجوز أن يكون الوجود منشأ مصلحة. . . إلخ) سيأتى رده بأنه

الصفحة 327