كتاب شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني (اسم الجزء: 3)
ولا يسمى ذلك الإبداء تعليلًا لمرادفة التعليل باصطلاحهم للقياس ولا يقاس فى القاصرة، والجمهور أرادوا بالتعليل إبداء المناسب واستخراجه فحكموا بصحة التعليل به ولا يجعلون التعليل مرادفًا للقياس فلا خلاف فى المعنى للاتفاف على عدم القياس فى العلة القاصرة وإنما الخلاف فى تسمية استخراج المناسب تعليلًا لأن التعليل لا يخص القياس أو لا يسمى تعليلًا لأن التعليل هو القياس وقيل: إن الخلاف معنوى مبنى على اشتراط التأثير فى العلة كما ذهب إليه الحنفية فيلزم فى العلة المستنبطة أن تكون متعدية وعدم اشتراط التأثير والاكتفاء بالإخالة كما هو مذهب الجمهور فلا يلزم فى العلة المستنبطة التعدية لا يقال: إن العلة القاصرة عند الحنفية يجوز أن يكون لجنسها تأثير فى جنس الحكم فلا ينفع البناء على التأثير لأنا نقول المقصود أن المراد بالتعدية ما يوجد هو أو جنسه فى غير الأصل وبالقاصرة ما لا يوجد هو ولا جنسه فيه بل يختص بالأصل والتعدية لعينه أو لجنسه لازمة على تقدير التأثير بخلاف الإخالة وحينئذ صح البناء وهذا بالحقيقة تحرير للمسألة لتكون محلًا للنزاع ولا تؤول إلى النزاع اللفظى الذى يبعد كل البعد صدوره عن المحصلين. اهـ ملخصًا من مسلم الثبوت وشرحه.