كتاب شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني (اسم الجزء: 3)

عدم قبولها مطلقًا.
قالوا: رابعًا: التخلف يفسد العلية كما يفسد العلة العقلية، فإنه إذا وجدت الحركة ولم توجد العالمية علم قطعًا أن الحركة ليست علة للعالمية.
الجواب: أن العلل العقلية علل بالذات وتستلزم معلولها استلزامًا ذاتيًا، وما بالذات لا ينفك لا جرم دل الانفكاك على عدم العلية وهذه علل بالوضع فقد لا تستلزم معلولها ولا يضر الانفكاك.

قوله: (فقال أبو الحسين) يعنى أن هذه الحجة له خاصة بخلاف الثلاث الباقية.
قوله: (إنما يصح) أى النقض ويختلف الحكم عند وجود مانع أو عدم شرط وإلا لكان انتفاء الحكم لعدم المقتضى تعسف.
قوله: (فلا تكون الأولى) أى العلة بدون عدم المانع ووجود الشرط تمام العلة حتى تبطل عليتها بتخلف الحكم إذ التخلف عند عدم تمام العلة جائز اتفاقًا.
قوله: (وهو وجود الحكم معه) وفى بعض الشروح أن دليل الاعتبار هو ما تثبت به العلية من مالك العلة وأن معنى قوله الانتفاء بمعارض لا ينافى الشهادة هو أن انتفاء الحكم لمعارض لا ينافى دلالة الدليل على العلية فى الجملة والأقرب ما ذكره المحقق أما الأول فلأنه الموافق لكلام الجمهور ولما سيجئ من تأتى دليلى المذهب الثالث ولأن المقابل لتخلف الحكم عن الوصف هو ترتبه عليه، وأما الثانى فلأن معنى تعارض الدليلين منافاة كل منهما لمدلول الآخر لا لدلالته عليه والخصم لم يدع أن التخلف أى انتفاء الحكم ينافى دلالة الدليل على علية الوصف بل أنه ينافى كونه علة شاهدة بثبوت الحكم وهو معنى الاقتدار فليتأمل.

الصفحة 340