كتاب صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (اسم الجزء: 2)

"إِنّي لست لنفسي أُريدها".
قال فلمن؟ قال:
"لجُليبيب"، قال: يا رسولَ الله! حتّى أَستأمر أُمّها، فأتاها فقال: [إنَّ] رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ ابنتَك، قالت: نَعَم، ونُعْمى عين! قال: إِنّه ليس لنفسِه يريدها، قالت: فلمن يريدها؟ قال: لجُليبيب، قالت: حلقى (¬1)! [أَ] لجليبيب؟! قالت: لا لعمر الله، لا أُزوج جُلَيبيبًا، فلمّا قامَ أَبوها ليأتي النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قالت الفتاة من خِدرها لأمها:
من خطبني إِليكما؟ قالا: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: أتردون على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَمرَه؟! ادفعوني إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإِنّه لن يضيعني.
فذهب أَبوها إِلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: شأنُك بها فزوجها جُلَيبيبًا.
قال حماد: قال إِسحاق [بن عبد الله] بن أَبي طلحة:
هل تدري ما دعا لها به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: وما دعا لها به؟ قال:
"اللهمَّ صُبَّ الخيرَ عليهما صبًّا، ولا تجعل عيشهما كدًّا".
قال ثابت: فزوجها إِيّاه، فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاةٍ؛ قال:
"تَفقِدون من أحد؟ ".
قالوا: نفقد فلانًا، ونفقدُ فلانًا، ثمَّ قال - صلى الله عليه وسلم -:
"هل تفقدون من أَحد؟ "] (¬2).
قالوا: لا، قال:
¬__________
(¬1) أي: أصابها وجع في حلقها خاصة! كأنها تدعو على نفسها إن فعلت!
(¬2) قلت: من قوله: قالوا ... ، إلى هنا سقط من طبعتي "الإحسان"، وهو ثابت في "المسند".

الصفحة 390