كتاب صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (اسم الجزء: 2)

"لكنّي أَفقدُ جُليبيبًا؛ فاطلبوه في القتلى".
فوجدوه إِلى جنبِ سبعة؛ قد قتلهم ثمَّ قتلوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أَقتلَ سبعةً ثمَّ قتلوه؟! هذا منّي وأَنا منه" - يقولها مرتين (¬1) -؛ فوضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ساعديه، ما له سريرٌ إِلّا ساعدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتّى وضعه في قبِره.
قال ثابت: وما كانَ في الأَنصارِ أَيّم أنفق منها (¬2).
صحيح - "أَحكام الجنائز" (ص 73): م - بقصة فقد جليبيب.

[27/ 2 - باب فضل عبد الله بن عمرو بن حَرام
1925 - 6981 - عن جابر بن عبد الله، قال:
أَمر أَبي بخَزيرة (¬3) فصنعت، ثمَّ أَمرني فحملتها إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأَتيته وهو في منزلِه، فقال:
"ما هذا يا جابر! أَلحم ذا؟ ".
قلت: لا، ولكنها خزيرة، فأمر بها فقبضت، فلمّا رجعتُ إِلى أَبي؛ قال: هل رأيتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلت: نعم، فقال: هل قال شيئًا؟ فقلت:
¬__________
(¬1) الأصل في كل طبعاته، وفي طبعتي "الإحسان": (سبعًا)، وهو تحريف من بعض النساخ، أو شذوذ من بعض الرواة لا نعرف له مثيلاً في الأحاديث! والتصحيح من "كبرى النسائي" (5/ 68/ 8246)، وسائر المصادر، زاد في بعضها: (أو ثلاثًا)، ولم يتنبه لهذا الخطأ الغريب المعلقون الأربعة!
(¬2) قال أبو عبد الرحمن ابن الإمام أحمد عقبه:
"ما حدث به في الدنيا أحد؛ إلا حماد بن سلمة، ما أحسنه من حديث! ".
(¬3) الخزيرة: لحم يقطع صغارًا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. "نهاية".

الصفحة 391