كتاب السنن الكبرى للنسائي (اسم الجزء: 2)

1879 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصَةَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ: «لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ، وَأَمَرَ فَنُودِيَ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ فِي صَلَاتِهِ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَحَسِبْتُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَالَ: §سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ «ثُمَّ قَامَ مِثْلَ مَا قَامَ، وَلَمْ يَسْجُدْ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَكْعَتَيْنِ، وَسَجْدَةً، ثُمَّ جَلَسَ وَجُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ»
§نَوْعٌ آخَرُ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
1880 - أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي السَّائِبُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، حَدَّثَهُ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى الصَّلَاةِ، وَقَامَ الَّذِينَ مَعَهُ فَقَامَ قَائِمًا فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَجَلَسَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَامَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الْأُولَى مِنَ الْقِيَامِ، وَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالْجُلُوسِ فَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي آخِرِ سُجُودِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَيَبْكِي وَيَقُولُ: «لَمْ تَعِدْنِي هَذَا، وَأَنَا فِيهِمْ لَمْ تَعِدْنِي هَذَا، وَأَنَا فِيهِمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ»، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ -[344]-، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ §الشَّمْسَ، وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَ أَحَدِهِمَا فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ أُدْنِيَتِ الْجَنَّةُ مِنِّي حَتَّى لَوْ بَسَطْتُ يَدِي لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَلَقَدْ أُدْنِيَتِ النَّارُ مِنِّي حَتَّى جَعَلْتُ أَنْفُخُهَا خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَسْقَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَنْهَشُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ، وَإِذَا وَلَّتْ تَنْهَشُ لِيَتَهَا، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ سَبْتِيَّتَيْنِ أَخَا بَنِي الدَّعْدَعِ يَدْفَعُ بِعَصًا ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ فِي النَّارِ. وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَجِيجَ بِمِحْجَنِهِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ فِي النَّارِ، يَقُولُ: إِنَّمَا سَرَقَ الْمِحْجَنُ "

الصفحة 343