كتاب السنن الكبرى للنسائي (اسم الجزء: 6)
§ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرٍ عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ فِيهِ
6900 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ أَبُو عُمَرَ الْعَائِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلٍ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جِيءَ بِالْقَاتِلِ، يَقُودُهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فِي نِسْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ: «أَتَعْفُو؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «تَأْخُذُ الدِّيَةَ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَتَقْتُلُهُ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ بِهِ»، فَلَمَّا تَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «أَتَعْفُو؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «أَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَتَقْتُلُهُ»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «§أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ، وَإِثْمِ صَاحِبِهِ»، فَعَفَا عَنْهُ وَتَرَكَهُ، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ "
6901 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ الْحَبَطِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ قَالَ يَحْيَى: وَهُو أَحْسَنُ مِنْهُ
6902 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَاءَ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفِرَانِهَا، فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ، فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْفُ عَنْهُ»، فَأَبَى، وَقَامَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفِرَانِهَا، فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ، فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْفُ عَنْهُ»، فَأَبَى ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفِرَانِهَا، فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ أُرَاهُ، قَالَ: فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: «اعْفُ عَنْهُ»، فَأَبَى، فَقَالَ: «اذْهَبْ، إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ»، فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى جَاوَزَ، فَنَادَيْنَاهُ: أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَرَجَعَ، فَقَالَ: إِنْ قَتَلْتُهُ كُنْتُ مِثْلَهُ؟، قَالَ: «§نَعَمْ، اعْفُ عَنْهُ» فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا "
الصفحة 326