كتاب السنن الكبرى للنسائي (اسم الجزء: 7)

§النَّجْوَى، وَمَا خُفِّفَ بِعَلِيٍّ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
8484 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمُوصِلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: §لَمَّا أُنْزِلَتْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنْوا إِذَا نَاجَيْتُمُ} [المجادلة: 12] الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «مُرْهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقُوا» قَالَ: بِكَمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «بِدِينَارٍ» قَالَ: لَا يُطِيقُونَ قَالَ: «فَنِصْفِ دِينَارٍ» قَالَ: لَا يُطِيقُونَ قَالَ: «فَبِكَمْ؟» قَالَ: بِشَعِيرَةٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَزَهِيدٌ»، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ} [المجادلة: 13] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: «بِي خُفِّفَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
§ذِكْرُ أَشْقَى النَّاسِ
8485 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: §كُنْتُ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةٍ فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقَامَ بِهَا رَأَيْنَا أُنَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ، أَوْ فِي نَخْلٍ " فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ «هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ، فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ؟» قَالَ: قُلْتُ: إِنْ شِئْتَ فَجِئْنَاهُمْ، فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ غَشِينَا النَّوْمُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ حَتَّى اضْطَجَعْنَا فِي ظِلِّ صُوَرٍ مِنَ النَّخْلِ، وَدَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ، فَنِمْنَا فَوَاللهِ مَا أَنْبَهَنَا إِلَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ، وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكِ الدَّقْعَاءِ الَّتِي نِمْنَا فِيهَا، فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «مَا لَكَ يَا أَبَا تُرَابٍ؟» لِمَا يَرَى مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «أُحَيْمِرُ ثَمُودُ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرْنِهِ حَتَّى يَبُلَّ مِنْهَا هَذِهِ، وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ»

الصفحة 464