كتاب السنن الكبرى للنسائي (اسم الجزء: 9)
10386 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَكُلٌّ فِيهِ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ "
10387 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ» فَقَالَ: «مَا قُلْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ §اللهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ، وَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَيْفٌ لَا أَعْرِفُهُ
§مَا يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ إِذَا نَزَلَ بِهِ، وَاخْتِلَافُ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي ذَلِكَ
10388 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ: عَلَّمَنِي أَبِي، يَعْنِي عَلِيًّا وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْتَ عَلِيٍّ قَالَ: عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ إِذَا نَزَلَ بِهِ، وَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، لَقَدْ كَفَفْتُهُنَّ عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَخَصَصْتُكَ بِهِنَّ، فَكُنَّا نَسْأَلُهُ إِيَّاهُنَّ فَيَكْتِمُنَاهُنَّ وَيَأْبَى أَنْ يُعَلِّمَنَاهُنَّ، حَتَّى زَوَّجَ ابْنَتَهُ فَخَرَجْنَا نُشَيِّعُهَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَخِيضٍ، وَرَكِبَتْ فَوَدَّعَهَا خَلَا بِهَا وَهِيَ عَلَى دَابَّتِهَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُعَلِّمُهَا تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَانَ يَكْتُمُنَا -[233]-، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا وَانْصَرَفْنَا، حَتَّى إِذَا سِرْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمِيلِ تَخَلَّفْتُ كَأَنِّي أُهَرِيقُ الْمَاءَ، ثُمَّ رَكَضْتُ فَقُلْتُ: أَيْ بِنْتَ عَمٍّ، إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّمَا خَلَا بِكِ أَبُوكِ دُونَنَا لِيُعَلِّمَكِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَانَ يَكْتُمُنَا، قَالَتْ: أَجَلْ، قُلْتُ: أَخْبِرِينِي بِهِنَّ، قَالَتْ: قَدْ نَهَانِي أَنْ أُخْبِرَ بِهِنَّ أَحَدًا، قُلْتُ: أَسْأَلُكِ بِاللهِ إِلَّا مَا أَخْبَرْتِنِي، فَلَعَلِّي لَا أَرَاكِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْقِفِ أَبَدًا، قَالَتْ: خَلَا بِي ثُمَّ قَالَ لِي: أَيْ بُنَيَّةُ، إِنَّ أَبِي عَلَّمَنِي كَلِمَاتٍ عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ إِذَا نَزَلَ بِهِ، وَقَالَ: لَقَدْ خَصَصْتُكِ بِهِنَّ دُونَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَإِنَّكِ تَقْدِمِينَ أَرْضًا أَنْتِ بِهَا غَرِيبَةٌ، فَإِذَا نَزَلَ بِكِ كَرْبٌ، أَوْ أَصَابَتْكِ شِدَّةٌ فَقُولِيهِنَّ: «§لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَكَ، تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ»
الصفحة 232