كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 1)

فقد تبين أن ألفاظ الحديث تقدح في صحته، وتدل على أنه غير محفوظ، وأنَّ الثقات الأثبات يخالفون هذا ابن حاضر فيما رواه لو كان من العلماء المعروفين بالضبط؛ فكيف ونحن لا نعلم أنه ضابط لما يرويه، كونُهُ قاصًّا (¬١) ورجلًا صالحًا (¬٢) لا يوجب كونه ضابطًا، بل هو من أمارات عدم حفظه (¬٣)؛ فإنَّ عامة القصاص الصالحين كصالح المُرِّي ومالك بن دينار وغيرهما ممن (¬٤) [٧٢/ ب] كان فيه صلاح وكان يقص، لا يضبطون ألفاظ الحديث، ولا يحتج بمجرد روايتهم في الأحكام، فضلًا عن أنْ يُعَارَضَ بروايتهم ما روته الثقات الضابطين الصالحين (¬٥).
* * * *
---------------
(¬١) لم يظهر من الكلمة إلا حرف القاف والألف، وبما أثبتُّ يستقيم الكلام إن شاء الله.
(¬٢) في الأصل زيادة: (كما)، وبحذفها يستقيم الكلام.
(¬٣) كذا قرأتها.
(¬٤) كذا قرأتها.
(¬٥) مجموع الفتاوى (١٨/ ٣٧٥)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٥٦)، مختصر الفتاوى المصرية (ص ٤٠)، بيان تلبيس الجهمية (٦/ ١٢٧ وما بعدها)، منهاج السنة (٢/ ٤٦٨)، المنتقى من منهاج الاعتدال (ص ٩٥).
وانظر: تحذير الخواص من أكاذيب القُصاص للسيوطي.

الصفحة 270

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text