كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 1)

فصلٌ
(قال المجيب:
قلت: فهذا الذي ذكره الإمام أحمد - رضي الله عنه - في أجوبته، ولكنَّ أصولَهُ [المنصوصة عنه في غير موضع] تقتضي أنه تجزئه كفارة يمين، فإنه قد نَصَّ في غير موضع: أَنَّ الاستثناء لا يكون إلا في اليمين المكفَّرة، ونَصَّ على أنه إذا حلف بالطلاق والعتاق كان له أن يستثني، بخلاف ما إذا أوقع الطلاق والعتاق فإنَّ مذهبَهُ أنه لا يَنفع الاستثناء قولًا واحدًا، كما نقل ذلك عن ابن عباس، وهو مذهب مالك وغيره.
وقد نَقَلَ عنه الشيخ أبو حامد الإسفراييني ومن تبعه: التفريق في الاستثناء بين الطلاق والعتاق؛ وذلك غلطٌ عليه، وإنما هو قولُ القدرية، فإنهم يقولون: إنَّ المشيئةَ بمعنى الأمر، والعتق طاعة بخلاف الطلاق، فإذا قال: عبدُهُ حر إِنْ شاء الله وَقَعَ العتق، وإذا قال: امرأته طالق إن شاء الله لم يقع

الصفحة 273

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text