كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 1)
فصلٌقال المعترض:
(وقوله: إنه قال في رواية أبي طالب (¬١): وقد سئل عن الاستثناء. قال: الاستثناء فيما يكفر، قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [المائدة: ٨٩] فكل يمين فيها كفارة غير الطلاق والعتاق.
قلنا: هذا صريحٌ في استثناء الطلاق والعتاق؛ فلا يجوز بعد ذلك أن يُنْسَبَ (¬٢) إلى أحمد، ولا أَنْ يُخَرَّج على قواعده، لأنه (¬٣) إنما يخرج على قاعدة إمام (¬٤) ما لم يُصَرِّح بِرَدِّهِ، وفي استثنائه تصريح (¬٥) بنفي الحكم عنه) (¬٦).
فنقول:
لمَّا قال الاستثناء فيما يُكَفَّر، والطلاق والعتاق لا كفارة فيهما فلا استثناء فيهما [ ... ] (¬٧) [٧٦/ ب] أَنَّ الاستثناء فيما يكفر، [و] (¬٨) أن الاستثناء إنما هو
---------------
(¬١) انظر ما تقدم قريبًا (ص ٢٧٧).
(¬٢) في الأصل: (وينسبه)، والمثبت من «التحقيق».
(¬٣) في الأصل: (و)، والمثبت من «التحقيق».
(¬٤) هنا كلمة غير واضحة في الأصل، والمثبت من «التحقيق».
(¬٥) في الأصل: (صريح)، والمثبت من «التحقيق».
(¬٦) «التحقيق» (٣٨/ أ).
(¬٧) يحتمل وجود كلمة لم أستطع قراءتها، ولعلها (تبيَّن) أو (دلَّ على) أو نحوهما.
(¬٨) إضافة يقتضيها السياق.