كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 1)
من الرواة من كان يترك (¬١) ذكر هذه الزيادة مع أنها ثابتة في الحديث، ولهذا لَمَّا ثبتت (¬٢) عند أبي ثور أخذ بها.
قلتُ (¬٣): أما هذا الجواب الأول، وهو: أَنَّ سليمان التيمي ثقة ثبت أجل من الذين لم يذكروا الزيادة؛ فقد تقدم) (¬٤).
والجواب أَنْ يقال:
قوله: (أما هذا الجواب الأول، وهو: أَنَّ سليمان التيمي [ثقة] ثبت أَجَلُّ من الذين لم يذكروا الزيادة فقد تقدم التعرض له، وأَنَّ ذلك يُعارض بكثرة من ذكرها، ومعارضة الأثر [الآخر] لها، وأَنَّ المدعى هو المعارضة من غير ترجيح، وأَنَّ الواجب ترجيح أقوى الظنين) (¬٥).
فيقال: قد تقدم (¬٦) أنه لم يترك الزيادة من يقاوم سليمان التيمي لو انفرد بها (¬٧)، فإنما عُرِفَ أنه تركها حميد وآخر، وقد أثبتها ثلاثة أجل وأكثر ممن تركها،
---------------
(¬١) في الأصل: (ترك)، والمثبت من «التحقيق» والفتوى المعترض عليها.
(¬٢) في الأصل: (ثبت)، والمثبت من الفتوى المعترض عليها.
(¬٣) القائل هنا هو: السبكي.
(¬٤) «التحقيق» (٣٨/ أ).
(¬٥) «التحقيق» (٣٨/أ) وما بين المعقوفين منه.
ومن قوله: (وأن المدعى هو المعارضة) إلى آخره بالمعنى. والذي في «التحقيق»: (أعني أثر عثمان بن حاضر، لست أدعي الآن أن جانب الإسقاط أرجح، ولكن أردت التنبيه على وجه الاحتمال، وطريق الترجيح ما تقدم من موازنة الظنين ومعرفة تقاومهما وتفاوتهما).
(¬٦) في الأصل زيادة: (أنَّ سليمان التيمي)، وبحذفها يستقيم الكلام، ولعل هذا بسبب انتقال بصر الناسخ.
(¬٧) انظر (ص ٢٣٩ وما بعدها).