كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 1)

الجواب [الخامس]: أن هذه مولاة أبي رافع، وأبو رافع كان مملوكها، وليس في الحديث أنها كانت قد أعتقته.
[الجواب السادس]: أن من ليس له مملوك لا يقول في يمينه: وكل مملوك لي حر؛ ولا جرت في عادة الناس بذلك، كما أن من ليس له امرأة لا يقول في يمينه: كل امرأة لي طالق. ومن ليس له ماشية لا يقول: وكل بعير لي هدي. ومن ليس له دار لا يقول: كل دار لي وقف.
ومعلومٌ أَنَّ المرجع في دلالة الألفاظ واللغات إلى عادة الناس التي اعتقدوها في خطابهم فإذا حملنا كلام المتكلم على ما لم تجر عادة مثله بإرادته = فسد الاستدلال باللغات (¬١)، وانسدَّ باب البيان الذي امتن الله ــ عزو جل ــ به على عباده حيث (¬٢) [٩٥/ ب] [يقول] (¬٣): {الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ} (¬٤) [الرحمن: ١ - ٣].
فصلٌ
وأما (¬٥) قول القائل: (أو يكون المُفْتُون تركوا ذكر العتق لها لعلمها به، وذكروا لها حكم اليمين المقرونة (¬٦) به وهو التكفير) (¬٧).
---------------
(¬١) الفتاوى الكبرى (٦/ ٥٢١)، منهاج السنة (٢/ ٥٥١).
(¬٢) من هنا يبدأ الخلل في ترتيب بعض الورقات في الأصل.
(¬٣) طمس مقدار كلمة، يحتمل ما أثبتُّ.
(¬٤) كذا في الأصل، والشاهد هو الآية التالية: {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}.
(¬٥) غير واضحة في الأصل، وتحتمل ما أثبتُّ.
(¬٦) في الأصل: (المعروفة)، والمثبت من «التحقيق».
(¬٧) «التحقيق» (٤٠/ ب).

الصفحة 341