كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 1)

وأما من قال: الكفارة عن النذر، وأما العتق فلازم، والكفر لا شيء فيه ــ كما يقوله من يقوله من نحو المعترض ــ [٩٦/ أ] فمعلومٌ أنَّ قول هؤلاء من أبعد الأقوال عن أقوال هؤلاء [الصحابة] (¬١)؛ فإنهم ــ رضوان الله عليهم ــ أفتوا بالكفارة في الحلف بهذه [الأيمان] (¬٢) الثلاثة أو برابع معها وخامس، فأفتاها الصحابة في الحلف بذلك بكفارة يمين، وقالوا: كَفِّرِي يمينك.
فقول القائل: إِنَّ الكفارة عن بعض ما حلفت به، وبعض ذلك يلزمها ولا يؤثر فيه التكفير، وبعض ذلك لا يلزم ولا حاجة فيه إلى تكفير = مما يُعلم يقينًا أن أولئك الصحابة لم يفتوا به، بل ولا نقل عن أحد من الصحابة أنه أفتى به، بل هذا القول وأمثاله مخالف لكل ما نقل عن الصحابة في التعليق الذي يقصد به اليمين، مع مخالفته لدلالة الكتاب والسنة والقياس الجلي.
* * * *
---------------
(¬١) بياض في المخطوط، وتقديره ما أثبتُّ.
(¬٢) طمس مقدار كلمة، وما أثبته تقديرًا.

الصفحة 343

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text