كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 1)

قال: «إنَّ الله غنيٌ [عن] (¬١) نذرها؛ فمرها فلتركب».
وكذلك رُوِيَ عن خالد الحذاء، عن عكرمة دون ذكر الهدي.
ورواه ابن أبي عروبة عن قتادة فأرسَلَهُ، ولم يذكر الهدي فيه.
قال أبو داود (¬٢): ورواه خالد عن عكرمة بمعناه، وقيل (¬٣): عن عكرمة عن عقبة بن عامر دون ذكر الهدي فيه.
قلتُ: وقد روي من طريق ثابتة، عن عكرمة، عن ابن عباس. وفيه ذكر الهدي؛ وقد رواه أحمد في المسند (¬٤).
ورواه البيهقي (¬٥) بالإسناد الثابت من حديث إبراهيم بن طهمان، عن مَطَرٍ الورَّاق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إنَّ أختَ عقبة نذرت أَنْ تَحُجَّ ماشية، وإنها لا تُطيق ذلك [فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله لغنيٌ عن مشي أختك؛ فلتركب، ولتُهْدِ بدنة»] (¬٦).
---------------
(¬١) غير واضحة في الأصل.
(¬٢) (٣٢٩٧) ونصُّهُ في السنن: رواه سعيد بن أبي عروبة نحوه. وخالد عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه.
ثم قال (ح ٣٢٩٨) بعد أن ساق إسناده عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة أنَّ أخت عقبة بن عامر بمعنى هشام، ولم يذكر الهدي. وقال: «مُرْ أختك فلتركب». قال أبو داود: رواه خالد عن عكرمة بمعنى هشام.
(¬٣) تحتمل في الأصل (وفيه)؛ والصواب ما هو مثبت لموافقته لِمَا في السنن الكبير (٢٠/ ٢١٩)، وابن تيمية هنا ينقل من سنن البيهقي حتى ما نقله من كلام أبي داود.
(¬٤) (٤/ ٣٨).
(¬٥) في السنن الكبير (٢٠/ ٢١٧/ ح ٢٠١٤٠).
(¬٦) ما بين المعقوفتين في الأصل بياض مقدار كلمتين، والمثبت من السنن.

الصفحة 354