كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 1)

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي أقرَّ على نفسه: «أَبِكَ جنون؟».
وقال علي - رضي الله عنه -: بَقَرَ حمزةُ خواصر شَارِفَيَّ، فطفق النبي - صلى الله عليه وسلم - يلوم حمزة، فإذا حمزة قد ثَمِلَ محمرةٌ عيناه، ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قد ثَمِلَ، فخرج وخرجنا معه.
وقال عثمان - رضي الله عنه -: ليس لمجنون ولا سكران طلاق.
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز.
وقال عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: لا يجوز طلاق الموسوس.
وقال عطاء ــ رحمة الله عليه ــ: إذا بدا بالطلاق فله شرطه.
وقال نافع ــ رحمة الله عليه ــ: طَلَّقَ رجل امرأته البتة إن خرجت. فقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: إِنْ خَرَجَت فقد بُتَّتْ منه، وإن لم تخرج فليس بشيءٍ.
وقال الزهري فيمن قال: إِنْ لم أفعل كذا وكذا فامرأتي طالق ثلاثًا: يُسْأَل عَمَّا قال وَعَقَدَ عليه قلبه حين حلف بتلك اليمين، فإن سَمَّى أجلًا أراده وعقد عليه قلبه حين حلف= جُعِلَ (¬١) ذلك في دينه وأمانته.
وقال إبراهيم: إِنْ قال لا حاجة لي فيك (¬٢) نيته، وطلاق كل قوم بلسانهم.
وقال قتادة: إذا قال: إذا حملتِ فأنت طالق ثلاثًا، يغشاها عند كل طهر
---------------
(¬١) كتب الناسخ في الهامش: (أظنه). وما ظنَّه صواب.
(¬٢) في الأصل: (لك فيه) ووضع الناسخ فوقها خطًا، وكتب في الهامش ما هو مثبت وبجانبها (ظ).

الصفحة 387

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text