كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 1)

كل من قصد اليمين لا يقع لا طلاق ولا عتق، وإن كان أفتى مطلقًا فلأن هذا التعليق يكثر قصد الإيقاع به، فقد يكون ابن عمر - رضي الله عنهما - اعتقد أنه لا يراد به إلا الإيقاع، إذ كان الحلف بذلك في عهدهم غير معروف، وقد يكون ابن عمر لما رأى مثل هذا التعليق يقصد به الإيقاع في العادة جعلها تعليقًا.
وإِنْ قيلَ: إِنَّ ابن عمر غَلِطَ؛ فغلطه في مثل هذا الأمر الخفي، وأنه لم يتفطن لكونه قد يقصد به اليمين أولى مِن أَن يُظَنَّ بأنه مع علمه بأنه يقصد اليمين يجعله غير حالف، ويجعل المعلق للعتق إذا قصد اليمين حالفًا مع علمه بأنَّ كليهما (¬١) قصد اليمين، فإنَّ هذا مما يظهر أنه خطأ لعموم الناس.
* * * *
---------------
(¬١) في الأصل: (كلاهما)، والجادة ما أثبتُّ.

الصفحة 423

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text