كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 2)
قال: وَحَدُّ الخمر؛ ضَرَبَ أبو بكرٍ أربعين، ثم ضرب عمر ثمانين، وضرب علي في خلافة عثمان أربعين. وقال: ضَرَبَ أبو بكر أربعين وكَمَّلَهَا عمرُ ثمانين، وَكُلٌّ سنة (¬١).
فالحجةُ عليه في الإجماع في الضرب أربعين، ثم عمر خالفه فزاد أربعين، ثم ضَرَبَ عليٌّ أربعين (¬٢).
قال القاضي (¬٣): (فظاهر هذا: أنه اعتبر انقراض العصر، لأنه اعتد بخلاف عليٍّ بعد عمر في أم الولد، وكذلك اعتد بخلاف عمر بعد أبي بكر في حد الخمر)، وبسط هذا له موضع آخر (¬٤).
والمقصود: أنَّ قول العالم الأول عند كثيرٍ من الناس يجب اعتباره إذا وافق الباقين دون الثاني؛ فكيف يقال: قوله الثاني هو قوله مطلقًا؟
فإنْ قيل: فهذا حجة عليكم في مسألة [٢٠٧/ ب] الحلف بالعتق، فإنَّ قول الحسن بالكفارة إِنْ كان هو الأول فقد رجع عنه، وإِنْ كان هو الثاني فقد خالف الإجماع.
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (١٧٠٧).
(¬٢) نقله أبو يعلى في العدة (٤/ ١٠٩٥).
(¬٣) في العدة (٤/ ١٠٩٦).
(¬٤) لم أجد بحثًا مبسوطًا للمجيب حول هذه المسألة، وانظر: الفتاوى الكبرى (٦/ ١٦٥)، المسودة (٢/ ٦٢٤)، أصول الفقه وابن تيمية (١/ ٣١٩).