كتاب الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (اسم الجزء: 2)

انهتك إيمانه فلم تنفعه الكفارة، بخلاف مَنْ جعله لازمًا له وهو يكره لزومه له، فإنَّ هذا هو الحالف.
وأما المعلِّق للنذر؛ فإنه إذا التزم ما عَلَّقَهُ وَفَّى بموجب عقده مع بقاء إيمانه، وَإِنْ لم يَفِ به فقد التزم لله على تقدير الحنث ما لم يَفِ بِهِ، وفي تَرْكِ الوفاءِ به هَتْكٌ لحرمةِ إيمانه بالله، فلزمته الكفارة على هذا التقدير إذا لم يقصد الهتك، ولو قصد الهتك بِأَلا يرى للالتزام لله ولا بالله حرمة فهو ــ أيضًا ــ كافر لا تنفعه الكفارة، كمن لا يرى للحلف بالله حرمة لاستهزائه بالله وآياته ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
* * * *

الصفحة 917

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text