كنت أتوضأ أنا ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء واحد، قد أصابت منه الهرة قبل
ذلك.
وحارثة هذا ضعيف.
ومنها: ما عند ابن خزيمة (103) ، والدارقطني والبيهقي وكذا الحاكم من
طريق سليمان بن مسافع بن شيبة الحَجَبِيِّ قال: سمعت منصور ابن صفية بنت
شيبة يحدث عن أمه صفية عن عائشة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في الهرة:
" إنها ليست بنجَس؛ هي كبعض أهل البيت ". وقال الحاكم: إنه
" شاهد بإسناد صحيح لحديث أبي قتادة السابق "!
ووافقه الذهبي؛ مع أنه قال في ترجمة مسافع هذا في "الميزان ":
" لا يعرف؛ وأتى بخبر منكر "!
ورد عليه الحافظ في "اللسان "؛ فقال بعد أن ساق الحديث:
" وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه "؛ وليس فيه نكارة، كما زعم المصنف ".
ومنها: ما عند الطحاوي من طريق خالد بن عمرو الخُرَاساني قال: ثنا صالح
ابن حيان قال: ثنا عروة بن الزبير عن عائشة:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُصْغِي الإناء للهر، ويتوضأ بفضله.
وله طريق أخرى عن عروة: عند الدارقطني؛ وكلاهما ضعيف.
وهذه الطرق وإن كان لا يخلو كل منها على انفرادها من مقال؛ فمجموعها مما
يقوي الحديث، ولا سيما أن شاهده قوي؛ كما سبق بيانه. والله أعلم.