والحديث أخرجه البيهقي (1/172) من طريق المؤلف.
وأحْرجه أحمد (3/415) : ثنا عبد الرزاق ... به.
والحديث قال النووي في "المجموع " (2/154) :
" وإسناده ليس بقوي؛ لأن عثيماً وكليباً ليسا بمشهورين ولا وثقا، ولكن أبا
داود رواه ولم يضعفه، فهو عنده حسن "!
قلت: وهو حديث حسن لغيره؛ فقد وجدت له شاهدا من حديث قتادة أبي
هشام قال:
أتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال لي:
" يا قتادة! اغتسل بماءٍ وسِدْرٍ، واحلق عنك شعر الكفر ".
وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمر من أسلم أن يختتن وإن كان ابن ثمانين. قال
الهيثمي (1/283) :
" رواه الطبراني [14/19] في " الكبير"، ورجاله ثقات "! كذا قا لى! وأما
الحافظ؛ فقال في "التلخيص " (4/618) :
" وإسناده ضعيف ".
قلت: ولكنه- على كل حال- يعطي الحديث قوة. ولعله من أجل ذلك جزم
بنسبته إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيح الإسلام ابنُ تيمية رحمه الله في "الفتاوى"
(1/44) ، واحتجَّ به على أنه يجوز للجنب أن يقص شعره وظفره، فقال:
" وما أعلم على كراهية إزالة شعر الجنب وظفره دليلاً شرعياً؛ بل قد قال النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للذي أسلم: " ألْقِ عنك شعر الكفر واختنن ". فأمر الذي أسلم أن يغتسل،