وبقية رجاله ثقات؛ غير يحيى بن زكريا بن دينار الأنصاري؛ فلم أجد له
ترجمة! وقد أورده في شيوخ المنذر بن الوليد: صاحب "التهذيب "؛ إلا أنه سمّى
جده زياداً؛ ولم أجد من ترجمه أيضا! والله أعلم.
وحديث الحجاج هذا شاذ أيضا؛ بل منكر مخالف لسياق حديث شعبة
والأعمش السابقين تقديماً وتأخيراً، كما هو واضح.
ولكن الجملة الأخيرة منه- التي من أجلها علقها المصنف- صحيحة؛ لموافقتها
في المعنى لسائر الروايات.
599- عن عمرو بن سَلِمة قال:
كنا بحاضر، يمرُّ بنا الناس إذا أتوُا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكانوا إذا رجعوا مرُوا
بنا، فأخبرونا أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال كذا وكذا، وكنت غلاماً حافظاً،
فحفظت من ذلك قرأناً كثيراً، فانطلق أبي وافداً إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في
نفر من قومه، فعلًمهم الصلاة، وقال:
" يؤمكم أقرؤكم ".
فكنت أقرأهم لِمَا كنت أحفظ، فقدَّ موني، فكنت أؤمُهم وعلي بردة
صغيرة صفراء، فكنت إذا سجدت تكشفت عني. فقالت امرأة من
النساء: وارُوا عنا عورة قارِئكم! فاشتروا لي قميصاً عُمَانيّاً، فما فرحت
يشيء بعد الاسلام فرحي به، فكنت أؤمهم وأنا ابن سبع- أوثمان- سنين.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البخاري في "صحيحه "
نحوه) .
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد: أنا أيوب عن عمرو بن