قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ إلا أن ابن
عجلان روى له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعة؛ وهو حسن الحديث كما تقدم
مراراً، وحديثه هذا من صحاح الأحاديث؛ لأنه لم يتفرد به، كما يأتي.
والحديث أخرجه البيهقي (3/86) من طريق محمد بن أبي بكر: ثنا يحيى
ابن سعيد ... به.
وأخرجه الشافعي في "الأم " (1/153) : أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ابن
عجلان ... به؛ وزاد:
وهي له نافلة.
وإبراهيم هذا ضعيف.
لكن هذه الزيادة صحيحة ثابتة من طريق أخرى عن جابر، في بعض الروايات
عنه، وهو الآتي عقب هذا.
وللحديث شاهد: رواه الإسماعيلي من حديث عائشة قالت:
كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا رجع من المسجد؛ صلى بنا. وقال:
" حديث غريب ". قال في "التلخيص " (4/366) :
" وهذا أحد الأحاديث الزائدة في " مستخرج الإسماعيلي " على ما في
" البخاري " ... ".
613- وعنه: أن معاذاً كلان يصلي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم يرجع فيؤم قومه.
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه هو ومسلم وأبو عوانة
في "صحاحهم ". وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ". وللحديث عند