قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات؛ وفي ابن عجلان كلام لا يضر، كما
قد مضى مراراً.
ثم استدركت فقلت: هو حسن الحديث ما لم يخالف من هو أحفظ منه
وأكثر، وليس الأمر في هذا الحديث كذلك؛ فقد خالفه جماعة من الثقات؛ رووه
عن أبي صالح؛ منهم: مصعب بن محمد كما تقدم، ومنهم: الأعمش: عند أبي
عوانة (2/110) ، وابن ماجه (1/305) ، وأحمد (2/440) بإسناد صحيح على
شرط الشيخين، كلاهما روياه عن أبي صالح ... به بدون هذه الزيادة.
وكذلك أخرجه البخاري (2/166 و 172) ، ومسلم (2/19 و 25) ، وأبو عوانة
أيضا (2/109- 115) ، وابن ماجه (1/374) ، والدارمي (1/300) ، وأحمد
(2/230 و 314 و 411 و 438) من طرق أخرى عن أبي هريرة ... به دون الزيادة.
فاتفاق هؤلاء الثقات على ترك هذه الزيادة؛ مما يجعل القلب لا يطمئن
لصحتها بهذا الإسناد. ولذلك قال ابن أبي حاتم في "العلل " (رقم 465) :
" سمعت أبي- وذكر حديث أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان عن زيد بن
أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم
به؛ فإذا قرأ فأنصتوا "-، قال أبي: ليس هذه الكلمة بالمحفوظ؛ وهو من تخاليط ابن
عجلان، وقد رواه خارجة بن مصعب أيضا وتابع ابن عجلان؛ وخارجة أيضا ليس
بالقوي ".
ورواه البيهقي (2/157) بإسناده عن ابن أبي حاتم ببعض اختصار، ثم قال:
" وقد رواه يحيى بن العلاء الرازي كما رواه؛ ويحيى بن العلاء متروك ".
قلت: فلم يتابَع ابنُ عجلان على هذه الزيادة ممن يعْتَدّ به!
وقد روى البيهقي بإسناد صحيح عن ابن معين أنه قال- في حديث ابن