(قلت: حديث صحيح، وقال الحاكم: " صحيح الأسناد "، دوافقه
الذهبي) .
إسناده: حدثنا عبدة بن عبد الله: نا زيد- يعني: ابن الحُبَاب- عن محمد
ابن صالح: ثنى حُصَيْنٌ - من ولد سعد بن معاذ- عن أسيد بن حضير.
قال أبو داود: " وهذا الحديث ليس بمتصل ".
قلت: وهذا إسناد رجاله موثقون؛ إلا أنه ليس بمتصل كما قال المصنف. وقال
المنذري:
" وما قاله ظاهر؛ فإن حصيناً هذا إنما يروي عن التابعين، لا تحفظ له رواية عن
الصحابة؛ سيما أسيد بن حضير؛ فإنه قديم الوفاة، توفي سنة عشرين، وقيل:
إحدى وعشرين ".
قلت: وقد وجدته موصولآ من وجه آخر عن الحصين: أخرجه الحاكم
(3/289) من طريق محمد بن طلحة التيمي عن محمد بن الحصين بن
عبد الرحمن بن سعد بن معاذ عن أبيه عن جده عن أسيد بن حضير:
أنه كان تَآؤهَ، وكان يؤمنا، فصلى بنا قاعداً، فعاده رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا: يا
رسول الله! إن أسيداً إمامنا، وإنه مريض، وإنه صلى بنا قاعداً؟ فقال رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" فصلوا وراءه قعودأ؛ فإن الإمام ليؤتم به؛ فإذا صلى قاعداً فصلوا خلفه
قعوداً ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي!
قلت: ومحمد بن الحصين هذا؛ لم أجد من ترجمه! وقد ذكره الحافظ في
الرواة عن أبيه الحصين.