فهذا صريح- أو كالصريح- في أن كلاً من الميامنة والمياسرة، والتطبيق: مرفوع
إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ولا يعكر على هذا: أن الأعمش رواه عن إبراهيم ولم يصرح برفع الأمر الأول
منهما؛ لما عرف أن زيادة الثقة مقبولة؛ لا سيما إذا جاءت من طريق أخرى، كما
في حديث الباب.
وحديث الأعمش سيأتي بعضه في الكتاب (رقم 814) .
وبالجملة؛ فالحديث صحيح مرفوع إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإن من أعله بالوقف
مخطئ؛ لأنه لم يتتبع طرقه، ولم يتوسع في تخريجه!
70- باب الامام ينحرف بعد التسليم
627- عن يزيد بن الأسود قال:
صليت خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فكان إذا انصرف انحرف.
(قلت: إسناده صحيح، وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ") .
إسناده: حدثنا مسدد: نا يحيى عن سفيان: ثتي يعلى بن عطاء عن جابر بن
يزيد بن الأسود عن أبيه.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال "الصحيح "؛ غير جابر بن يزيد
الأسود؛ وهو ثقة كما تقدم.
والحديث أخرجه البيهقي (2/182) من طريق المصنف.
وأخرجه النسائي (1/196) من طريق أخرى عن يحيى.
وأخرجه الترمذي (1/424- 425) ، والنسائي (1/137) ، والد ارقظني (ص