كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

" يحتمل أن تكون رواية أبي أويس من (المزيد في متصل الأسانيد) ، أو يكون
التصريح في رواية عظاف وهماً؛ فهذا وجه النظر في إسناده. وأما من صححه؛
فاعتمد رواية الدراوردي، وجعل رواية عطاف شاهدة لا تصالها ".
قلت: والراجح عندي أن رواية عطاف هي الصواب؛ لمتابعة الدراوردي له،
وموافقته له بالتصريح بالسماع: عند الحاكم كما تقدم.
وإسماعيل بن أبي أويس وأبوه- واسمه: عبد الله بن عبد الله- وإن كانا من
رجال "الصحيح "؛ فقد تكلم فيهما بعض الأئمة؛ لضعف في حفظهما؛ فلا
تطمئن النفس لا تفردا به؛ لا سيما إذا كان من رواية الابن عن أبيه، كما هنا.
والله أعلم.
والحديث أخرجه ابن خزيمة وابن حبان (2291) في "صحيحيهما"، كما في
" الفتح "، و " التهذيب ".
80- باب إذا كان الثوب ضيِّقاً يتَّزِرُ به
644- عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال:
أتينا جابراً- يعني: ابن عبد الله- قال:
سِرْتُ مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة، فقام يصلي، وكانت علي بُرْدَةٌ
ذهبت أُخالف بين طرفيها، فلم تبلغ لي، وكانت لها ذَبَاذِبُ، فَنَكَسْتُها، ثم
خالفت بين طرفيها، ثم تواقصت عليها لا تَسْقُطُ، ثم جئت حتى قمت عن
يسار رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخذ بيدي، فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فجاء
ابن صخر حتى قام عن يساره، فأخذنا بيديه جميعاً حتى أقامنا خلفه.
قال: وجعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرمُقني وأنا لا أشعُرُ، ثم فطِنْتُ به، فأشار إلي

الصفحة 198