كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح "؛ وأبو داود:
هو الطيالسي صاحب "المسند"؛ وقد أخرجه فيه كما يأتي.
وأبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله اليَشْكُرِيّ.
وعاصم: هو ابن سليمان الأحول.
وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مُلّ- بلام ثقيلة والميم مثلثة- النَّهْدِيُ- بفتح
النون وسكون الهاء-.
وقد أشار المصنف رحمه الله إلى إعلال الحديث بالوقف بأن الجماعة الذين
سمى بعضهم رووه موقوقاً!
وهذا ليس بعلة قادحة؛ فإن أبا عوانة ثقة ثبت- كما في "التقريب "-، وقد
رفعه؛ فهي زيادة من ثقة واجب قبولُها؛ ولا سيما والوقوف لا يقال بالرأي - كما
في "الفتح " (10/257) -.
وأثر حماد بن سلمة: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"
(9/315/9368) ، وإسناده جيد، ولفظه:
المسبل إزاره في الصلاة؛ ليس من الله عز وجل في حِلَ ولا حرام.
والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده " (رقم 351) هكذا: حدثنا أبو عوانة
وثابت أبو زيد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن ابن مسعود- رفعه أبو عوانة
ولم يرفعه ثابت-:
أنه رأى أعرابيّاً عليه شَمْلَةٌ، نشر ذيلها وهو يصلي، فقال له:
" إنّ الذي يَجُرُ ذيله من الخُيَلاءِ في الصلاة؛ ليس من الله في حِل ولا
حرام ".

الصفحة 205