قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية؛ لا سيما وقد تابعه على ذلك حماد بن زيد
كما سبق؛ فزيادتهما مقبولة بلا شك.
وأما الرواية الأخرى عن قتادة عن الحسن مرسلاً؛ فهي طريق أخرى لقتادة في
هذا الحديث مرسلاً، تقوي طريقه الأولى الموصولة، كما لا يخفى.
وللحديث شاهد عن أبي قتادة رضي الله عنه ... مرفوعاً نحوه.
أخرجه الطبراني في " الصغير" (ص 190) ، وفي "الأوسط" أيضا بسند
ضعيف.
والحديث رواه ابن خزيمة (رقم 775) ، وابن حبان (1758- 1759) ، وابن
الجارود (173) .
649- قال أبو داود: " رواه سعيد- يعني: ابن أبي عروبة- عن قتادة
عن الحسن عن النبي َصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
(قلت: وصله الحاكم من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، وهو
مرسل قوي، شاهد لما قبله) .
قلت: وصله الحاكم (1/251) ، ومن طريقه البيهقي (2/233) من طريق
عبد الوهاب بن عطاء: آبَنا سعيد ... به.
وهذا مرسل صحيح الإسناد، وكأن المصنف رحمه الله أورده هكذا معلقاً؛
إشارة إلى إعلال حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن
صفية بنت الحارث ... عن عائشة ... مرفوعاً، وقد تقدم قبل!
ونحن نرى أن هذا الرسل لا يُعِل الموصول؛ بل يعطيه قوة كما ذكرنا آنفاً،
وبخاصة أنه جاء من طريق آخر عن الحسن.