كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

وأخرجه أحمد أيضا (6/391) عن وكيع.
فإذا ثبت أن أبا سعد هذا هو سعيد المقبري؛ فينتج من ذلك أن للحديث عنه
راويين: أحد هما: عمران بن موسى. والأخر: مخول- وهو ابن راشد-.
وبذلك يرتقي الحديث إلى الصحة، لولا أنهما اختلفا في شيء من متنه وسنده:
أما الأول: فليس في حديث مخول: " ذلك كفل الشيطان "؛ بل فيه النهي
عن ذلك.
والأمر فيه يسير، والقاعدة أن يضم هذا إلى ذلك.
وأما الآخر: فهو أن مخولاً لم يذكر بين أبي سعد وأبي رافع: أبا سعيد المقبري!
ولعل الأصح إثباته؛ أخذاً بالزيادة. والله أعلم.
ثم إن حديث أم سلمة أورده الهيثمي في "المجمع " (2/86) ، وقال:
" رواه الطبراني في " الكبير"، ورجاله رجال (الصحيح) "!
ولست أدري؛ أهو عند الطبراني من طريق مؤمل بن إسماعيل- الذي في
طريق أبي حاتم- أم عن غيره؟
فإن كان الأول؛ فقوله: " ورجاله رجال (الصحيح) "! فيه نظر؛ لأن مؤملأ
هذا إنما أخرج له البخاري تعليقاً.
وإن كان الآخر؛ فهو دليل على أن لحديث أم سلمة أصلاً؛ ففيه قوة أخرى
للحديث والله أعلم.
ثم وجدت له شاهداً من حديث علي مرفوعاً:
" ولا تصَلِّ وأنت عاقص شعرك؛ فإنه كفل الشيطان ".

الصفحة 216