" ولم أره عن قتادة إلا معنعناً! ولعل هذا هو السر في ايراد البخاري لحديث
أبي هريرة معه في الباب؛ تقويةً له ".
نعود إلى تمام تخريج الحديث؛ فأقول: وأخرجه البيهقي من طريق عثمان بن
سعيد: ثنا أبو الوليد الطيالسي ... به مثل لفظ الكتاب.
وكذلك أخرجه مسلم (2/30) ، وأحمد (3/177) - عن محمد بن جعفر-،
والدارمي (1/289) - عن هاشم بن القاسم وسعيد بن عامر-، وابن ماجه
(1/313) - عن يحيى بن سعيد وعلي بن نصر وبشر بن عمر-، وأحمد أيضا
(3/177) - عن حجاج-، و (3/274) - عن وكيع-، و (3/291) - عن بهز-،
وابنه عبد الله في "زواثده " (3/279) - عن رجل-، والخطيب (1/2271) - عن
شعيب بن حرب- كلهم عن شعبة ... به. وقال وكيع- في رواية عند أحمد
(3/179 و 274) -:
" ... من حسن الصلاة ".
وهذه الرواية- ورواية البخاري المتقدمة: " من إقامة الصلاة "- شادْة عندي؛
لخالفتهما لرواية الجماعة عن شعبة.
لكن يشهد لرواية وكيع هذه: أن هماماً رواه عن قتادة عن أنس ... مرفوعاً بلفظ:
" إن من حسن الصلاة إقامة الصف ".
أخرجه أحمد (3/122) ؛ وهو صحيح على شرطهما.
ويشهد له أيضا حديث أبي هريرة للذي سبقت الإشارة إليه؛ وهو بلفط:
" أقيموا الصف في الصلاة؛ فإن إقامة الصف من حسن الصلاة ".
أخرجه الشيخان، وأبو عوانة، وأحمد (3/314) من طرق عن عبد الرزاق: