والحافظ في "الفتح " (2/199) ؛ وهو على شرط مسلم؛ كما قال النووي في
" الرياض " (ص 414) ؛ وزاد:
" وفيه رجل مختلف في توثيقه ".
وهو يشير بذلك إما إلى معاوية بن هشام؛ داما إلى أسامة بن زيد- وهو الليثي-؛
فإنهما من رجال مسلم، وفي كل منهما مقال، ولكن التحقيق أنهما ثقتان، في
حفظهما شيء من الضعف، الذي لا يمنع من الاحتجاج به، ولا ينزل حديثهما
عن رتبة الحسن؛ كما حكم بذلك الحافظان المذكوران: المنذري والعسقلاني. وهذا
كله مالم يتبين خطؤهما.
وقد ظهر لي أن معاوية بن هشام قد أخطأ على سفيان في بعض متن هذا
الحديث؛ وهو قوله: " على ميامن الصفوف "! وذلك لأنه رواه جماعة من الثقات
- وهم قَبِيصَة الآشْجَعِيّ وأبو أحمد والحسين بن حفص وعبد الرزاق وعبد الله بن
الوليد العَدَني- عن سفيان بلفظ:
" على الذين يَصِلون الصفوف ".
وكذلك رواه ابن وهب وغيره عن أسامة بن زيد.
وإسماعيل بن عَيّاش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ... به.
وقد خرجت هذه الروايات في الكتاب الآخر؛ فلتراجع هناك.
والمقصود هنا: الإشارة إلى أن حديث الباب خطأ، وأن الصواب فيه رواية
الجماعة.
وقد رواه بهذا اللفظ: الحاكم وصححه- كما ذكرنا (ص 255) -، وكذلك رواه
ابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما"؛ كما في "الترغيب " (1/174) .