أنَّ رجلاً صلى خلف الصف وحده- والشيخ يسمع- فأمره رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن
يُعِيدَ الصلاة.
أخرجه الترمذي (1/445- 446) - والسياق له-، وابن ماجه (1/315) ،
والدارمي (1/294- 295) ، والطحاوي والبيهقي وأحمد، والخطيب في "تاريخه "
(4/123) .
وزياد بن أبي الجعد هذا؛ حاله كحال متَابعِهِ: عمرو بن راشد؛ فإنه وثقه ابن
حبان أيضا، وروى عنه- غير هلال- أخوه عبيد بن أبي الجعد.
ومهما يكن من حالهما؛ فإن اتفاقهما على رواية الحديث عن وابصة؛ مما
يعطيه قوة، ويدل على أن له أصلا.
وقد أخرجه ابن حبان في "صحيحه " من طريقيهما. ثم قال- كما في "نصب
الراية " (2/38) -:
" وهلال بن يِسَاف سمعه من عمرو بن راشد ومن زياد بن أبي الجعد عن
وابصة. فالخبران محفوظان، وليس طذا الخبر مما تفرد به هلال بن يِسَاف ".
ثم أخرجه عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عمه عبيد بن أبي الجعد عن
أبيه زياد بن أبي الجعد عن وابصة ... فذكره
قلت: ورواية يزيد بن زياد بن أبي الجعد: أخرجها الدارمي أيضا، والبيهقي،
وأحمد من طرق عنه. وقال الدارمرب:
" كان أحمد بن حنجل يثبِّت حديث عمرو بن مرة. وأنا أذهب إلى حديث
يزيد بن زياد بن أبي الجعد ".
قلت: وفي هذا الكلام إشارة إلى ما صَرخَ به الترمذي؛ من أن الأئمة اختلفوا