كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

عليه بقوله:
" في الأصل: (حدثه) ، وصححاه من "أبي داود" (1 ص 254) "!
وهذا تسرع منه؛ فإنه جائز أن يكون في بعض أصول "السنن "، كما وقع في
أصل "المحلى"! ويؤيد ذلك رواية البيهقي هذه. ويزيده تأييداً: أن الحافظ قال في
"الفتح ":
" وقد أعله بعضهم بأن الحسن عنعنه. وقيل: إنه لم يسمع من أبي بكرة، وإنما
يروي عن الأحنف عنه. ورُدَ هذا الإعلال برواية سعيد بن أبي عروبة عن الأعلم
قال: حدثني الحسن أن أبا بكرة حدثه: أخرجه أبو داود والنسائي ".
فهذا يدل على أنه قد وقع في بعض الأصول المعتمدة من "السنن ": حدثه؛
كما في رواية البيهقي وابن حزم عن المصنف؛ فإن الحافظ ما كان لينقل عن نسخة
غير صحيحة ومعتمدة.
ويؤيد صحة ذلك: أن النسائي قد أخرج الحديث في " سننه " (1/139) ...
بإسناد المصنف هذا، مصرحاً بالتحديث، كما نقله الحافظ عنه؛ فإذا ثبت ذلك؛
فهي زيادة معتبرة، يجب قبولها؛ وبها يندفع الإعلال السابق.
وأما دعوى أن الحسن لم يسمع من أبي بكرة شيئاً؛ فهي باطلة؛ فقد سمع منه
غيرما حديث، كما أثبتنا ذلك في حديث آخر للحسن عن أبي بكرة، تقدم (رقم
227) .
ثم إن الحديث أخرجه الطحاوي (1/230) من طريق الحِماني قال: ثنا يزيد
ابن زربع ... به.
وأخرجه البخاري (2/213) ، والبيهقي (2/90 و 3/106) ، وأحمد (5/45)
من طريق هَمّام عن الأعلم ... به.

الصفحة 266