والحديث أخرجه الطيالسي (رقم 453) . قال: حدثنا شعبة ... به.
وأخرجه مسلم (2/59) ، وأبو عوانة (2/47) ، والدارمي (1/329) ، وابن
ماجه (1/303) ، والبيهقي (2/274) ، وأحمد (5/149 و 161) من طرق أخرى
عن شعبة ... به.
وأما حديث سليمأن بن المغيرة؛ فأخرجه أحمد (5/155) : ثنا بَهْزٌ: ثنا
سليمان بن المغيرة ... به عن أبي ذر قال:
يقطع صلاة الرجل- إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل-: المرأة، والحمار،
والكلب الأسود. قال: قلت لأبي ذر: ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر؟!
قال: يا ابن أخي! سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما سألتتي؟ فقال:
" الكلب الأسود شيطان ".
وهكذا أخرجه البيهقي من طريق شَيْبَان بن فَروخ عن سليمان.
وفي هذا السياق دلالة على أن أصل الحديث عند أبي ذر مرفوع؛ لأنه لما سئِلَ
عن الكلب الأسود؛ أجاب بما مفاده أنه لما سمع الحديث منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ سأله نفس
السؤال الذي وجهه إليه عبد الده بن الصامت، فأجابه بنفس جوابه عليه الصلاة
والسلام.
وكأنه من أجل ما ذكرنا؛ أحال مسلم رحمه الله- وكذا أبو عوانة- بحديث
سليمان بن المغيرة على حديث يونس عن حميد الآني؛ وهو مرفوع كله صراحةً.
وتعقبه البيهقي رحمه الله بقوله،
" وهذا منه- رحمنا الله وإياه- تَجَوّزٌ "!
ولا تجوز فيه عندنا؛ لا ذكرنا. والله أعلم.