سجد، ووضع وجهه بين كَفَّيْهِ، وإذا رفع رأسه من السجود أيضا؛ رفع
يديه، حتى فرغ من صلاته. قال محمد (هو ابن جُحادة) : فذكرت ذلك
للحسن بن أبي الحسن (هو البصري) ؛ فقال: هي صلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
فعله مَن فعله، وتركه مَن تركه!
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان
في "صحيحيهما") .
إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجُشَمِيُ: ثنا عبد الوارث بن
سعيد: ثنا محمد بن جُحَادة: حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر قال:
كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي؛ فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائْل بن
حُجْرٍ ...
قال أبو داود: " روى هذا الحديث: همامٌ عن ابن جُحَادة ... لم يذكر الرفع
مع الرفع من السجود "!
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وقد أعله المصنف بأن هماماً رواه
عن ابن جحادة؛ فلم يذكر فيه رفع اليدين عند الرفع من السجود!
وهذه علة غير قادحة، كما سبق التنبيه عليه مراراً: أن زيادة الثقة مقبولة، وقد
زادها عبد الوارث بن سعيد، وهو ثقة ثبت، كما في "التقريب ". فكيف ترد
زيادته. لمجرد ترك همام لها- وهو ابن يحيى بن دينار الأزدي- وهو ثقة ربما وهم،
كما في "التقريب " أيضا؟!
فمن كان من شأنه؟! أن يهم- ولو أحياناً-؛ كيف ترد بروايته زيادة الثقة
الثبت؟!