كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

وميمون المكي مجهول؛ كما في "التقريب " وغيره.
وأبو هبيرة: اسمه يحيى بن عباد بن شيبان؛ وهو ثقة من رجال مسلم. وأعله
المنذري في "مختصره " بابن لهيعة؛ فقال:
" في إسناده عبد الله بن لهيعة، وفيه مقال ".
قلت: لكن الحديث له شواهد كثيرة، تدل على أن له أصلا، فيرقى بها إلى
درجة الحسن؛ بل الصحيح لغيره؛ فإن فيه الرفع في أربعة مواضع: عند تكبيرة
الإحرام، وعند الركوع، وعند السجود، وعند القيام.
أما الموضعان الأولان: فقد وردا في حديث ابن عمر المتقدم (رقم 712
و713) ، وفي حديث وائل بن حجر (رقم 714- 717) ، وحديث أبي حميد
الساعدي (رقم 720) وغيرهما، كحديث علي الآتي برقم (729) .
وأما الرفع عند السجود: فورد في حديث مالك بن الحويرث بلفظ: وإذا
سجد. وإسناده صحيح، كما تقدم بيانه عند الحديث (رقم 714) (ص 311) .
وفي بعض طرق حديث وائل بن حجر: أخرجه الدارقطني (109) بسند صحيح
على شرط مسلم.
وأما الرفع عند القيام؛ فهو يشمل الرفع من السجدة، ومن التشهد.
أما الأول: فورد في حديث مالك المشار إليه بلفظ: إذا رفع رأسه من السجود؛
حتى يحاذي بهما فروع أذنيه.
وأما الأخر: ففي حديث ابن عمر الآتي بعد هذا بحديث.
ويشهد للحديث: الأحاديث الأخرى في الرفع مع كل تكبيرة، لكن في
أسانيدها مقال، وقد أوردتها في "التعليقات الجياد على زاد المعاد"، لكن بعضها

الصفحة 327