كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى؛ كبر ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع؛ رفع
يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع؛ رفع يديه، وحدث أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صنع هكذا.
وأخرجه البيهقي (2/27 و 71) .
(تنبيه) : قد عرفت مما سبق: أن الرفع عند السجود وعند الرفِع منه قد اتفق
على روايته عن قتادة: شعبة وابن أبي عروبة والدستوائي وهمام. فرَد هذه الزيادة؛
لعدم ورودها في حديثما أبي عوانة وغيره عن قتادة، وفي حديث أبي قلابة هذا
- كما صنع صاحب "عون المعبود" (1/275) -؛ ليس بصواب، ولا متفقاً مع المتقرر
في " مصطلح الحديث " من وجوب الأخذ بالزيادة؛ لا سيما إذا كان قد اتفق عليها
جماعة من الثقات الأثبات؛ فتنبه!
731- عن بَشِيرِ بن نَهِيك قال: قال أبو هريرة:
لو كُنْتَ قُدَّام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرأيت إبطيه. (زاد في رواية: قال لاحق-
وهو ابن حميد أبو مِجْلَزٍ -: ألا ترى أنه في الصلاة، ولا يستطيع أن يكون
قُدامَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟) ، (زاد في الرواية الأخرى: يعني: إذا كبر رفع يديه) .
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم) .
إسناده: حدثنا ابن معاذ: نا أبي. (ح) وحدثنا موسى بن مروان: نا شعيب
- يعني: ابن إسحاق-؛- المعنى- عن عمران عن لاحق عن بشير بن نهيك.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم من الوجه الأول، والوجه الآخر
صحيح أيضا؛ وعمران: هو ابن حُدَير.
وابن معاذ: هو عبيد الله.
والحديث أخرجه النسائي (1/126) من طريق معتمر بن سليمان عن

الصفحة 336