ومن طريق أخرى عن وائل بن حجر.
وأما الحديث الآخر: فهو عن قَبِيصَةَ بن هلْبٍ عن أبيه قال:
رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينصرف عن يمينه وعن يساره، ورأيته- قال- يضع هذه على
صدره- وصف يحيى اليمنى على اليسرى فوق الفصل-.
أخرجه أحمد (5/226) ، وإسناده محتمل للتحسين؛ وحسنه الترمذي، وقد
تكلمنا عليه في الكتاب المفرد في "صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وذكرنا هناك أنه لم
يثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في محل وضع اليدين إلا هذا (الصدر) . واما الوضع تحت
السرة فلا يصح. وانظر الكتاب الآخر.
119- باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء
738- عن علي بن أبي طالب قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قام إلى الصلاة؛ كبر ثم قال:
" وجَّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا
من المشركين. إن صلاتي ونُسُكي ومَحْيَايَ ومماتي لله رب العالمين، لا
شريك له، وبذلك أمرت، وأنا أول المسلمين. اللهم! أنت الملك لا إله إلا
أنت، أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي
ذنوبي جميعاً، لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، واهدِني لأحسن الأخلاق، لا
يهدني لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيِّئَها، لا يصرف سيِّئَها إلا أنت،
لبَّيْك وسعديك! والخيرُ كلُّه في يديك، والشر ليس إليك، وأنا بك
وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك ".