إسناده: حدثنا القعنبي قال: قال مالك.
قلت: وهذا إسناد صحيح إلى مالك رحمه الله. قال في "عون المعبود":
" هذا نص صريح من الإمام مالك رحمه الله على أنه لا بأس عنده بقراءة
دعاء الاستفتاح بين التكبير والقراءة، لكن المشهور عنه خلافه ".
قلت: وهو الذي نص عليه في "المدونة" (1/62) أنه لا يقول: " سبحانك
اللهم وبحمدك ... إلخ "؛ قال:
" وكان لا يعرف "!
وهذا لا حجة فيه؛ فإن من عرف حجة على من لم يعرف وقد ثبت عنه
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَُ اثنا عشر نوعاً من أدعية الاستفتاح، أوردتها في "صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
(ص 52- 57) ؛ وقد نم طبعه قريباً، وأورد المصنف قسماً منها في هذا الباب.
744/م- عن رِفَاعة بن رافع الزرَقي قال:
كنا يوماً نصلِّي وراء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فلما رفع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه
من الركوع قال: " سمع الله لمن حمده "؛ قال رجل وراء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
اللهم ربَّنا! ولك الحمدُ حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. فلما انصرف رسول
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
" من المتكلم بها آنفاً؟ ".
فقال الرجل: أنا يا رسول الله! فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" لقد رأيت بضعة وثلاثين مَلَكاً يبتدرونها؛ أيُّهم يكتبها آؤلُ؟! ".