كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

ولعل عبد الله بن شقيق هو الرسول الذي لم يُسَم في الرواية الأولى؛ فإن كان
هو فهو ثقة. والله أعلم.
وأما شواهده:
فمنها: حديث أبي حميد المتقدم (رقم 720 و 723) ؛ وفيه صفة الركوع،
والاطمئنان بعد الرفع منه، وبين السجدتين.
ومنها: حديث وائل بن حُجْر؛ وفيه الافتراش، وقد تقدم أيضا (رقم 716) ،
ويأتي (رقم 884) .
ومنها: حديث ابن مسعود في التسليم، ويأتي (رقم 914) .
ومنها: حديث عبد الله ابن بُحَيْنَةَ والمغيرة بن شعبة في التشهد الأول،
ويأتيان أيضا (رقم 946 و 949) ، وغيرهما مما يأتي.
ومنها: حديث أنس في النهي عن افتراش السبع، ويأتي (رقم 834) .
وأما النهي عن عقب الشيطان- وهو الإقعاء-؛ فقد ورد في النهي عنه أحاديث
من رواية أبي هريرة، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك. وسمرة بن جندب،
وقد خرجها الشوكاني في "نيل الأوطار" (2/232) ، وبيَّن عللها. وهي- وإن كان
كل منها على انفراده لا يخلو من مقال- فبعضها يقؤي بعضاً، وقد صحح الحاكم
منها حديث سمرة، ووافقه الذهبي.
ليُعْلَمْ أن هذا الإقعاء المنهي عنه: هو غير الإقعاء على القدمين؛ فإن هذا
ثابت مشروع بحديث ابن عباس الآتي في الكتاب (رقم 791) ، ولعلنا نذكر هناك
الفرق بين الإقعاءين.
ثم لم يتيسر ذكره إلا عند الحديث (838) ، فراجعه.

الصفحة 370