764- عن أبي معمر قال: قلنا لِخَبابٍ:
هل كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلنا: بِمَ
كنتم تعرفون؟ قال: باضطراب لحيته.
(قلت: حديث صحيح. وأخرجه البخاري في "صحيحه ") .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن عمَارة بن
عمير عن أبي معمر.
قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ لولا أن عبد الواحد متكلم فيه في
روايته عن الأعمش خاصة! ففي "الخلاصة".
" قال أبو داود الطيالسي: وصل أحاديث أرسلها الأعمش. وقال ابن معين:
ثقة. وفي رواية: ليس يشيء. وقال القطان: لا يَعْرِف من حديث الأعمش حرفاً.
قال الحافظ أبو الفضل: يعني: لا يحفظه؛ وإلا فحديثه عنه في (خ م) ، وهو
صاحب كتاب. وقال الحافظ في "التقريب ":
" ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال ".
قلت: لكنه قد توبع- كما يأتي-؛ فالحديث مما حفظه عن الأعمش.
والحديث أخرجه البخاري (2/126) ، والبيهقي (2/37 و 54) من طرق
أخرى عن الأعمش ... به، وقال البيهقي- عقبه في الموضع الثاني المشار إليه-:
" مخرج في "الصحيحين " من حديث الأعمش. وفيه دليل على أنه لا بد من
أن يحَرِّكَ لسانه بالقراءة "!
قلت: لم يخرجه مسلم؛ فهو من أفراد البخاري!